ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

45

معاني القرآن وإعرابه

أي : يَصُدُّونَعن طريق الِإيمان بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يريدون رَدَّ السبيل التي هي الِإيمان والاستواء إلى الكُفْرِ والاعوجاجِ عن القصد . ( وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ) . ذكرت هم ثانية على جهة التوكيد لثشأنِهِمْ في الكًفْر . * * * وقوله : ( أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 ) أي اللَّه لا يعجزه انتقامٌ من دَارِ الدنيا ، ولا وَليٌّ يمنع من انتقام الله لمن أراد به النقمة ، ثم استأنف فقال : ( يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ ) . فوصف مضاعفة العذاب على قَدْر ما وَصَفَ من عِظَم كًفْرهم بنبيه - صلى الله عليه وسلم - وبالبعث والنشور . * * * ( مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ ) . أي مِنْ شدةِ كًفْرِهم وعَداوَتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يستطيعون أن يسمعوا ما يقول . ثم بيّنَ - جلَّ وعزَّ - ضَرَرَ ذلك عليهم فقال : ( أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 ) . * * * وقوله : ( لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 ) قال المفسرون : المعنى جزاء حقاً ، أنهم في الآخرة هم الأخسرون وزعم سيبويه أن جرم بمعنى حَق . قال الشاعر .